منتدي مدرسة أبناء الثورة الابتدائية بالمنيا
مرحبا بك في منتدى مدرسة أبناء الثورة بالمنيا

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.



مدرسة أبناء الثورة الابتدائية
 
الرئيسيةس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
ساعة


شاطر | 
 

 «العلمانية» من روح الإسلام والمسيحية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نعمة محمد عبد الرحيم
مدير إدارة المنتدي
مدير إدارة المنتدي
avatar

عدد المساهمات : 1638
تاريخ التسجيل : 11/11/2010
العمر : 63
الموقع : مصر/المنيا

مُساهمةموضوع: «العلمانية» من روح الإسلام والمسيحية   الجمعة مايو 27, 2011 5:38 pm

]
b]«العلمانية» من روح الإسلام والمسيحية

بقلم نادين البدير ٢٧/ ٥/ ٢٠١١
قال رجل: لا أؤمن بأى ديانة. ردت عليه إحدى الجالسات: أنت علمانى؟

قلت: هو لا يؤمن بالديانات وليس علمانياً.

قالت: أليس العلمانى الذى يكفر بكل الأديان؟

من لعب بالكلمات؟ من أوقف كلمة (ملحد) عن التداول وأقر قاموساً جديداً يلائم أجواء الفترة السياسية وروح اللعبة الدينية الرخيصة . منذ زمن يتم التلاعب بالكلمات بشراكة سياسية دينية. سئمت هذا الوطن العربى المتأخر بكل شىء. لِمَ أتمسك بفكرة (الوطن العربى) وأصر على الانتماء لفكرة يبدو أنها انتهت.. فلم يبق إلا وطن السلف.

أبسط المطالبات الإصلاحية تتهم بالعلمانية. كما كان اتهام الشيوعية زمان. زمن الغباء السياسى العربى الذى أفرز قصر تخطيطه ومراهقته السلطوية وخيانته الوطنية فكر القاعدة والإرهاب، فدخل العرب والمسلمون عهد تهميش وإقصاء من كل مجتمعات العالم. دمرت الشعوب العربية للمحافظة على العروش السياسية باسم محاربة الشيوعية اللادينية.

كل ذلك ليبقى أصحاب الكراسى على مقاعدهم الوثيرة. الوطن العربى صار ساحة لتفريخ الإرهاب. المهم مقاعدهم الوثيرة. اليوم تعاد نفس الحبكة. الفرق أننا لسنا شيوعيى الأمس. لسنا مستسلمين. لا نتبع أى أيديولوجيا، ونؤمن ونمتلك اليقين بأن العلمانية مطلب وطنى. ومن منظور دينى تكون العلمانية حاجة إسلامية. العلمانية ستكون سبباً فى تكاتف الأمة وتلاحم مواطنيها. العلمانية السبيل الوحيد للقضاء على الصراع والاقتتال الطائفى الذى فاجأنا به هذا الوطن العربى الكبير: سنة وشيعة، مسيحية وإسلاماً، وتضادات لم تنتشر يوماً على السطح.

فى ظل العلمانية، لن يفكر أحد بالهجرة لأنه أقلية.. وسيتساوى أفراد المجتمع ويشعرون بالاستقرار والانتماء. العلمانية أساس لمساواة المواطنين ولإقرار قوانين تحمى الجميع ولا ترجح كفة على أخرى لسبب العرق أو الطائفة أو الجنس.

العلمانية ليست أيديولوجيا أو معتقداً وليست مذهباً ولا عقيدة إلحادية. بل إن فصل الدين عن الدولة يقى الدين كل الانحرافات التى أصابته على مر العصور السياسية وشوهته وجعلته مبتزاً مخلخلاً منبوذاً غير قادر على لم شمل الأفراد تحت لواء السلام والاطمئنان.

العلمانية تحترم كل الأديان، وسترجع للإسلام هيبته التى جرحت حين تم تداوله فى بلاط الأمراء والملوك والوزراء والرؤساء والتيارات السلفية والمتشددة كإحدى وسائل التحكم والديكتاتورية وكعصا السلطة التى لا يعصاها أحد. العلمانية ستحرك العربى الراكد وستدفعه للأمام. لديكم مشكلة مع المصطلح؟ غيروه. أطلقوا عليه ما يعجبكم من تسميات. ليس أبرع من العرب فى طرح التسميات. امنحوه المسمى الذى يعجبكم. أم أخترع لكم مصطلحاً من التاريخ الإسلامى كى يأتى موافقاً لتطلعات البعض المزيفة؟

الذين سيخرجون اليوم إلى تظاهرات الجمعة الثانية ليسوا بكفار ولا مشركين، ونحن لا نعيش فى مكة قبل ألف وأربعمائة عام لنتوهم أن المعركة عربية داخلية بين المسلمين ومشركى قريش. الجماعات السلفية تتهم مظاهرات اليوم بأنها خروج عن الحاكم. هذا نهجهم. إقران الحاكم بالله لتستحيل معصيته، لذا يرفضون العلمانية وأهلها.

والذين يطالبون بإصلاحات وتغييرات فى كل بلد عربى ليسوا بكفار أو عبدة أصنام ولا يفكرون بإزاحة لبنات هذا الصرح الممشوق. هؤلاء رأوا فساداً وأرادوا تغييره. أطلقت عليهم سهام التكفير. صاروا خوارج. نبذهم المجتمع. قالوا له إنهم علمانيون. تنبه الجميع. حتى المظلوم تنبه فرفضهم، ورفض دفاعهم عنه. مجتمع لا يفكر. يأكل وينام ويصرخ بمجون «أسقطوا الطاغية». ولا يعلم سبب رغبته بإسقاط الطاغية.

يقول الكاتب جورج طرابيشى فى أحد حواراته «ما وجدته فى تاريخ الإسلام يعادل، بل يزيد بكثير عن هذه الجملة الإنجيلية المميزة (ما لله لله وما لقيصر لقيصر) ففى حديث الرسول، تأبير النخل، كان الرسول ماراً بأحد أحياء المدينة، فسمع أزيزا فاستغربه، فقال: «ما هذا؟» فقالوا: «النخل يؤبرونه» أى يلقحونه، فقال – وهو الذى لم تكن له خبرة فى الزراعة: «لو لم يفعلوا لصلح»، فأمسكوا عن التلقيح، فجاء النخل شيصا، أى لم يثمر، فلما ارتدوا إليه يسألونه قال قولته المشهورة: «أنتم أعلم بأمور دنياكم»، وقد روى هذا الحديث - من جملة رواته – عائشة، وأنس بن مالك بصيغ أخرى. هناك حوالى خمس عشرة رواية تؤكد المنحى التمييزى بين الدنيا والآخرة، بين شؤون الدنيا التى يعلمها الناس، وشؤون الآخرة التى هى علم إلهى عند الله، وما أتى به الرسول فهو تركيز على الجانب الأخروى.

وإذا كانت الجملة الإنجيلية «أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله» هى سبب العلمانية، فأنا عندى أنها فى حديث تأبير النخل، وفى حديث القضاء أيضا معنى آخر لهذا الفصل، حيث يقول «إنى أقضى بينكم بما أسمع، فإن قضيت لمسلم من حق أخيه بالباطل، فإنى أكون قطعت له قطعة من جهنم»، فالرسول يعترف بالجانب البشرى من شخصيته، وفيه شىء يؤديه عن الله، أى الجانب الرسالى وهذا تمييز كبير أيضا يؤكد التمييز بين المستويين الأخروى والدنيوى، ويكمل طرابيشى أيضاً «كان تركيزى على اكتشاف كلمة العلمانية التى لم تأتنا من الغرب كما نتهم، ويتهمونها بأنها كلمة عميلة للغرب، فالعلمانية جزء أساسى من تراثنا، ومن قلب التراث،

وهنا أحيل إلى (ابن المقفع المصرى) بالقرن الرابع الهجرى الذى استعمل هذه الكلمة دون أن يشرحها فى كتابه (مصباح العقل) مما يعنى أنه لم يكتبها ويحدث بها، فهى معروفة لدى الناس، فالعلمانى هو بالنسبة لابن المقفع المصرى القبطى (من ليس راهبا) أى من ليس رجل دين، وكلمة علمانى ليست من (العلم) فلا نقول عِلمانية بكسر العين، ولكن علمانى بفتح العين أى من (العالم)، فرجل الدين ينتسب إلى الآخرة، فى حين أن العلمانى ينتسب إلى هذه الدنيا، إذن الكلمة ليست جديدة فى تراثنا، ولم تستورد فى القرن التاسع عشر أو العشرين كما يقال، بل هى موجودة فى هذا التراث العربى المسيحى، الذى هو جزء من التراث العربى الإسلامى، وهو فى حاضرته، وليس منفصلا عنه، وهذا ما أطلقت عليه (بذرة العلمانية فى الإسلام)، أى أنه لم توجد العلمانية، ولكن وجدت بذورها فى تاريخنا، وكما طورت أوروبا العلمانية الإنجيلية، فنحن نستطيع أن نطور بذرة العلمانية فى الإسلام» هذا رأى طرابيشى. مجرد إيضاح بأن العلمانية ليست إلحاداً وعبثاً بفكرة الخلق والوجود، بل فصل واجب من روح الإسلام والمسيحية معاً.[/b][/b]

_________________=============

**************

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
«العلمانية» من روح الإسلام والمسيحية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي مدرسة أبناء الثورة الابتدائية بالمنيا :: الوحــــــــــــــــــــــدة الوطنــــــــــــــــــــــــية-
انتقل الى: